أبو عبد الله
01-28-2011, 01:32 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
ألم يحن الوقت لنعرف الرجال الذين ضحوا من أجلنا ...ألم يحن الوقت لنقرأ عنهم و نتبع أثرهم ...ألم يحن الوقت لنعطي لتاريخنا أهميته ...ألم يحن الوقت لنعرف من نحن و لمن ننتمي ...ألم يحن الوقت لنقول بملئ الفم أنه لدينا تاريخ يشرفنا و لكننا لم نكن في مستواه فكنا بئس الخلف لخير سلف ....لقد قرأت اخر رسالة للحبيب الى قلوبنا و مجاهدنا و شهيدنا الفذ أحمد زبانة ...من خلال الرسالة تجد الرجل مؤمنا صابرا محتسبا و هو على بعد سويعات من المقصلة ....والعدو يتجه به الى المقصلة نادى الرجل بأعلى صوته الله أكبر الله أكبر الله أكبر تحيا الجزائر تحيا الجزائر الله أكبر... فأخاف من سيعدموه و ألهب قلوب زملاؤه في السجن و كان من ضمنهم شاعر الثورة مفدي زكرياء ...و الله لما قرأتها بكى قلبي قبل أن تبكي عيني ....و الله يا أخوتي لم نأخد النصر الا بهؤلاء المؤمنين الصادقين المخلصين فهاهي شاهدة على صدقهم و اخلاصهم و ايمانهم و خسئ من قال أن هؤلاء و طنيون لا علاقة لهم بالأسلام ...لترد عليهم رسالة هذا البطل في كلمات قليلة اليكموها أخوتي مع بعض ألأضافات نقلتها من موقع اذاعة القران الكريم منقولة:
"..أقاربي الأعزاء ، أمي العزيزة :
أكتب إليكم ولست أدري أتكون هذه الرسالة هي الأخيرة، والله وحده أعلم. فإن أصابتني مصيبة كيفما كانت فلا تيئسوا من رحمة الله. إنما الموت في سبيل الله حياة لا نهاية لها ، وما الموت في سبيل الوطن إلا واجب ، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي.وفي الختام تقبلوا تحية ابن وأخ كان دائما يحبكم وكنتم دائما تحبونه، ولعلها آخر تحية مني إليكم، وأني أقدمها إليك يا أمي وإليك يا أبي وإلى نورة والهواري وحليمة والحبيب وفاطمة وخيرة وصالح ودينية وإليك يا أخي العزيز عبد القادر وإلى جميع من يشارككم في أحزانكم.
الله أكبر وهو القائم بالقسط وحده."
السجن المدني بالجزائر : في يوم 19 يونيو 1956
هي رسالة ووصية كتبها وأرسلها الشهيد "أحميدة" أو أحمد زبانة كما كان يدعونه رفقاء الدرب أيام الثورة التحريرية المباركة، أحمد زهانة هو النموذج المثالي للتضحية والوفاء للمبادئ التي عاش لأجلها الجزائريون جيلا بعد جيل حتى أثمرت نعمة جليلة وجب شكرها والتذكر لها كل حين ...كيف لا و يقول الحق تبارك وتعالى في محكم تنزيله : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) الذاريات: ٥٥ ، ونحن نحي هذه الأيام ذكرى عزيزة علينا، ذكرى ثورة الفاتح من نوفمبر 1954، هذه الثورة المباركة التي وضعت حدا لاستعمار مقيت دام أكثر من 130 عاما، ذاق خلالها الشعب الجزائري أحداثا مليئة بالآلام والحرمان، والدم والظلم من قبل المستعمر الفرنسي، فمن واجب الأجيال المتعاقبة الآن – على الخصوص ممن لم يكتووا بنار الاستعمار – أن يتفحصوا صور الماضي الأليم ليقفوا على الحقد الدفين الذي كانت فرنسا الاستعمارية تمارسه ضد شعب أعزل لم يجد ما يسد به رمقه، ومن واجب الشباب الآن استحضار كل المشاهد الأليمة وإمعان النظر، ليعرف كرم الله عز جل وفضله وإنعامه علينا بنعمة الحرية والاستقلال، يقول الحق تبارك وتعالى : (وأما بنعمة ربك فحدث) الضحى: ١١.
وصية الشهيد "أحميدة" هاته تجعلنا نقف وقفة إجلال واحترام واعتراف، لمن فجروا ثورة نوفمبر رجالا ونساء، فجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله، ورفع راية الوطن فنالوا الصفقة الرابحة التي جاء فيها قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة: ١١١ .
وصية الشهيد والبطل أحمد زبانة تجعلنا نتحدث عن إنجازات الثورة المباركة، فلا يمكن بحال أن نغفل عن تكريم الأشخاص والأبطال الذين كان لهم الفضل في تحرير الجزائر، كما لا يمكن نسيان الزمان والمكان الذي جرت فيه وقائع المعارك والبطولات، ولكن أكبر إنجاز نذكره هو : احتضان الشعب للثورة المباركة والتفافه حولها والسؤال الذي نطرحه الآن :
ما الذي جعل الشعب الجزائري يحتضن الثورة المباركة ويلتف حولها...؟؟؟
- إن المتمعن في تاريخ الجزائر ابتداء من دخول فرنسا سنة 1930، وانطلاق المقاومات الشعبية وعلى رأسها مقاومة الأمير عبد القادر سنة 1832، إلى ثورة الفاتح من نوفمبر سنة 1954 يجد أن المحرك الأساسي والروح المغذية لهذه المقاومات والثورات هو : روح الإسلام، وحب هذا الشعب لوطنه، حيث كان لنضج الوعي الوطني دور في الدفاع عنه، وكذا تجذّر الإسلام في أعماق الشعب الجزائري، وامتزاجه بدمه ولحمه، فكانت نداءات الله أكبر التي تخرج من قلوب المجاهدين وتنطلق بها ألسنتهم كالمغنطيس يجذب أفراد الشعب إلى ثوراتهم فرعى الشعب الثورة وشد إزرها، ودفع الآباء والأمهات بفلذات أكبادهم إلى معارك الوغى، فكانت البطولات والتضحيات، والكرامات التي أجزاها الله على يد المجاهدين الطاهرين، وكان الاستشهاد في سبيل الله وكانت الانتصارات المتتالية انتهت باستقلال الجزائر ونيل حريتها.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، وأدم علينا نعمة الحرية والاستقلال والأمن والأمان، والحمد لله رب العالمين.
الشهيد البطل حي عند ربه يرزق
قام يختال كالمسيح وئيدا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] يتهادى نشوان يتلو النشيدا
باسم الثغر كالملاك أو الطفل [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] يستقبل الصباح الجديدا
شامخا أنفه جلالا وتيها [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] رافعا رأسه يناجي الخلودا
*********
حتى قال :
*********
أشنقوني فلست أخشى حبالا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] واصلبوني فلست أخشى الحديدا
وامتثل سافرا محياك جلادي [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] و لا تلتثم فلست حقودا
واقض ياموت في ماأنت قاض [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] أنا راض إن عاش شعبي سعيدا
أنا إن مت فالجزائر تحيا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] حرة مستقلة لن تبيدا
الشاعر الجزائري مفدي زكريا يرثي الشهيد البطل أحمد زبانة .
....انتهى....
ألم يحن الوقت لنعرف الرجال الذين ضحوا من أجلنا ...ألم يحن الوقت لنقرأ عنهم و نتبع أثرهم ...ألم يحن الوقت لنعطي لتاريخنا أهميته ...ألم يحن الوقت لنعرف من نحن و لمن ننتمي ...ألم يحن الوقت لنقول بملئ الفم أنه لدينا تاريخ يشرفنا و لكننا لم نكن في مستواه فكنا بئس الخلف لخير سلف ....لقد قرأت اخر رسالة للحبيب الى قلوبنا و مجاهدنا و شهيدنا الفذ أحمد زبانة ...من خلال الرسالة تجد الرجل مؤمنا صابرا محتسبا و هو على بعد سويعات من المقصلة ....والعدو يتجه به الى المقصلة نادى الرجل بأعلى صوته الله أكبر الله أكبر الله أكبر تحيا الجزائر تحيا الجزائر الله أكبر... فأخاف من سيعدموه و ألهب قلوب زملاؤه في السجن و كان من ضمنهم شاعر الثورة مفدي زكرياء ...و الله لما قرأتها بكى قلبي قبل أن تبكي عيني ....و الله يا أخوتي لم نأخد النصر الا بهؤلاء المؤمنين الصادقين المخلصين فهاهي شاهدة على صدقهم و اخلاصهم و ايمانهم و خسئ من قال أن هؤلاء و طنيون لا علاقة لهم بالأسلام ...لترد عليهم رسالة هذا البطل في كلمات قليلة اليكموها أخوتي مع بعض ألأضافات نقلتها من موقع اذاعة القران الكريم منقولة:
"..أقاربي الأعزاء ، أمي العزيزة :
أكتب إليكم ولست أدري أتكون هذه الرسالة هي الأخيرة، والله وحده أعلم. فإن أصابتني مصيبة كيفما كانت فلا تيئسوا من رحمة الله. إنما الموت في سبيل الله حياة لا نهاية لها ، وما الموت في سبيل الوطن إلا واجب ، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي.وفي الختام تقبلوا تحية ابن وأخ كان دائما يحبكم وكنتم دائما تحبونه، ولعلها آخر تحية مني إليكم، وأني أقدمها إليك يا أمي وإليك يا أبي وإلى نورة والهواري وحليمة والحبيب وفاطمة وخيرة وصالح ودينية وإليك يا أخي العزيز عبد القادر وإلى جميع من يشارككم في أحزانكم.
الله أكبر وهو القائم بالقسط وحده."
السجن المدني بالجزائر : في يوم 19 يونيو 1956
هي رسالة ووصية كتبها وأرسلها الشهيد "أحميدة" أو أحمد زبانة كما كان يدعونه رفقاء الدرب أيام الثورة التحريرية المباركة، أحمد زهانة هو النموذج المثالي للتضحية والوفاء للمبادئ التي عاش لأجلها الجزائريون جيلا بعد جيل حتى أثمرت نعمة جليلة وجب شكرها والتذكر لها كل حين ...كيف لا و يقول الحق تبارك وتعالى في محكم تنزيله : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) الذاريات: ٥٥ ، ونحن نحي هذه الأيام ذكرى عزيزة علينا، ذكرى ثورة الفاتح من نوفمبر 1954، هذه الثورة المباركة التي وضعت حدا لاستعمار مقيت دام أكثر من 130 عاما، ذاق خلالها الشعب الجزائري أحداثا مليئة بالآلام والحرمان، والدم والظلم من قبل المستعمر الفرنسي، فمن واجب الأجيال المتعاقبة الآن – على الخصوص ممن لم يكتووا بنار الاستعمار – أن يتفحصوا صور الماضي الأليم ليقفوا على الحقد الدفين الذي كانت فرنسا الاستعمارية تمارسه ضد شعب أعزل لم يجد ما يسد به رمقه، ومن واجب الشباب الآن استحضار كل المشاهد الأليمة وإمعان النظر، ليعرف كرم الله عز جل وفضله وإنعامه علينا بنعمة الحرية والاستقلال، يقول الحق تبارك وتعالى : (وأما بنعمة ربك فحدث) الضحى: ١١.
وصية الشهيد "أحميدة" هاته تجعلنا نقف وقفة إجلال واحترام واعتراف، لمن فجروا ثورة نوفمبر رجالا ونساء، فجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله، ورفع راية الوطن فنالوا الصفقة الرابحة التي جاء فيها قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة: ١١١ .
وصية الشهيد والبطل أحمد زبانة تجعلنا نتحدث عن إنجازات الثورة المباركة، فلا يمكن بحال أن نغفل عن تكريم الأشخاص والأبطال الذين كان لهم الفضل في تحرير الجزائر، كما لا يمكن نسيان الزمان والمكان الذي جرت فيه وقائع المعارك والبطولات، ولكن أكبر إنجاز نذكره هو : احتضان الشعب للثورة المباركة والتفافه حولها والسؤال الذي نطرحه الآن :
ما الذي جعل الشعب الجزائري يحتضن الثورة المباركة ويلتف حولها...؟؟؟
- إن المتمعن في تاريخ الجزائر ابتداء من دخول فرنسا سنة 1930، وانطلاق المقاومات الشعبية وعلى رأسها مقاومة الأمير عبد القادر سنة 1832، إلى ثورة الفاتح من نوفمبر سنة 1954 يجد أن المحرك الأساسي والروح المغذية لهذه المقاومات والثورات هو : روح الإسلام، وحب هذا الشعب لوطنه، حيث كان لنضج الوعي الوطني دور في الدفاع عنه، وكذا تجذّر الإسلام في أعماق الشعب الجزائري، وامتزاجه بدمه ولحمه، فكانت نداءات الله أكبر التي تخرج من قلوب المجاهدين وتنطلق بها ألسنتهم كالمغنطيس يجذب أفراد الشعب إلى ثوراتهم فرعى الشعب الثورة وشد إزرها، ودفع الآباء والأمهات بفلذات أكبادهم إلى معارك الوغى، فكانت البطولات والتضحيات، والكرامات التي أجزاها الله على يد المجاهدين الطاهرين، وكان الاستشهاد في سبيل الله وكانت الانتصارات المتتالية انتهت باستقلال الجزائر ونيل حريتها.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، وأدم علينا نعمة الحرية والاستقلال والأمن والأمان، والحمد لله رب العالمين.
الشهيد البطل حي عند ربه يرزق
قام يختال كالمسيح وئيدا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] يتهادى نشوان يتلو النشيدا
باسم الثغر كالملاك أو الطفل [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] يستقبل الصباح الجديدا
شامخا أنفه جلالا وتيها [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] رافعا رأسه يناجي الخلودا
*********
حتى قال :
*********
أشنقوني فلست أخشى حبالا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] واصلبوني فلست أخشى الحديدا
وامتثل سافرا محياك جلادي [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] و لا تلتثم فلست حقودا
واقض ياموت في ماأنت قاض [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] أنا راض إن عاش شعبي سعيدا
أنا إن مت فالجزائر تحيا [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] حرة مستقلة لن تبيدا
الشاعر الجزائري مفدي زكريا يرثي الشهيد البطل أحمد زبانة .
....انتهى....