سمير
07-05-2009, 10:13 PM
الأثار العربية في مدينة بكين
بكين هي عاصمة جمهورية الصين الشعبية وقد شهدت هذه المدينة التغيرات التاريخيةوالبشرية التي حدثت على الأراضي الصينية. و تتميز بكين وهي من مدن العالم القديمةبقصورها الفخمة وأبنيتها الضخمة وحدائقها الغناء الساحرة التي تثير دهشة زوارهاوالأهم من هذا وتضم المدينة ما يسمى بالصينية سي خه يوان أي الدار الرباعية بطرازهاالمعماري الفريد.
حول النمط المعماري لبكين علينا أن نعود إلى ولادتها وارتباط ظهورها كعاصمةبأسرة يوان الملكية في الصين. حول هذا الموضوع تحدث العالم المسلم وانغ هوي تشونغقائلا:
"استعانت أسرة يوان الملكية بكثير من المتخصصين والعلماء المسلمين والعرب. فيبداية ظهور بكين[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) كانت مدينة يويتشو (بكين الحالية) تقع أقصى شمال السهول الشاسعةبشمال الصين، تحيطها الجبال من ثلاثة أركان وكانت منذ القدم نقطة اتصال بين سهولجنوبي الصين والجبال بشمالها، وقد ورد بالسجلات التاريخية ان المدينة ظهرت قبل 3000سنة كمركز للسلطة المحلية، ثم ضمتها قوات يان إليها، وبهذا فتحت أول صفحة في تاريخبكين الطويل."
وفي أواسط القرن الثاني عشر أصبحت مدينة يويتشو، التي كانت في ذلك الحين بلدةهامة بسهول شمالي الصين، مركزا سياسيا وعاصمة لأسرة جين الملكية التي كانت سلطتهامحصورة في شمال النهر الأصفر وفي أواسط القرن الثالث عشر تشكلت قوات أسرة يوانالملكية، التي وحدت أراضي الصين، وأقامت عاصمتها "دادو" في ضاحية بشمال شرقيالعاصمة القديمة حيث تم تخطيطها وفقا لمراسيم الإمبراطور الصيني في بناء قصوره. فلابد أن تكون المدينة الإمبراطورية مربعة الشكل وعلى كل من جوانبها الأربعة ثلاثبوابات، وتمتد داخلها تسعة شوارع كبيرة، بينما يقع القصر الإمبراطوري جنوبيهاوالأسواق شماليها، وشرقي القصر يقع معبد تايمياو لعبادة أسلاف الإمبراطور وغربيهمنصة شهجي لعبادة اله الأرض ومحاصيل الحبوب، وجميع هذه الأبنية موزعة على جانبيالخط المحوري للمدينة الذي ينتهي بالقصر الإمبراطوري التزاما بمفهوم تقليدي يفرضضرورة أن يكون عرش الإمبراطور متجها إلى الجنوب بما يعني سيطرة الإمبراطور الدائمةعلى أطراف الإمبراطورية.
وعندما تحدث العالم المسلم وانغ هواي تشونغ حول كيفية بناء مدينة بكين أشار إلىأن هناك سجلات تقول إن مهندسا عربيا اسمه اختيار الدين قد شارك في تخطيط مدينة بكينوقال:
"هناك سجلات تاريخية تقول إن مهندسا عربيا اسمه اختيار الدين قد شارك في تخطيطمدينة بكين ودمج فخامة وعظمة عاصمة الرشيد في بغداد بالطابع الصيني. وهناك رجل مسلمآخر هو السيد الأجل شمس الدين الذي تولى القضاء في مدينة دادو "بكين حاليا" شاركأيضا في تخطيط بكين. لذلك كانت بعض معالم مدينة بكين تجسد الثقافة العربية وذلكبفضل مشاركة بعض المسلمين في أعمال الإدارة والمال والعلوم في أسرة يوان الملكية."
وفي عام 1368 بدأت أسرة مينغ الملكية ببناء عاصمتها في نانجينغ جنوب الصين ثماحتلت قواتها مدينة دادو وتم تحويل اسمها الى "مدينة بيبينغ" وفي عام 1420 تغيراسمها إلى "بكين" وخلال هذه الفترة تم بناء المدينة المحرمة واسمها الآخر المدينةالإمبراطورية.
ومن معالم بكين مسجد نيوجيه الذي يقف شاهدا على الأثر العربي في العاصمة الصينيةمنذ القرن العاشر الميلادي أي قبل حكم أسرة يوان الملكية. وحول مسجد نيوجيه قالالعالم المسلم وانغ هواي تشونغ:
"لقد بني المسجد عام 996م في فترة أسرة سونغ الشمالية الملكية (960-1127) وتقولالسجلات التاريخية أن مؤسسه هو ناصر الدين الابن الثاني للعالم العربي قوام الدينالذي جاء من بلاد العرب إلى الصين ليستقر فيها. اختار ناصر الدين منطقة قانغر شانغ (شارع نيوجيه قديما) - إحدى مناطق تجمع المسلمين في بكين في تلك الفترة واشرف علىبناء هذا المسجد. تم ترميم وتوسيع المسجد عدة مرات في فترات أسر يوان ومينغ وتشينغالملكية(1206 – 1911)
وأضاف وانغ هواي تشونغ أن المسجد في شكله الحالي يرجع إلى فترة حكم الإمبراطوركانغ شي، في أسرة تشينغ الملكية(1644 - 1911) ويحظى المسجد بشهرة عظيمة بينالمسلمين داخل الصين وخارجها بتاريخه العريق وعظمة بنائه وأسلوبه المتميز، فهو ليسمجرد مكان مقدس للشعائر الدينية، بل يتميز بأسلوب بناء القصور الصينية القديمة فيالطراز المعماري والتقسيم الكلي، فيعتبر إحدى المجموعات المتميزة للأبنية القديمةالمشهورة في بكين. في 13 يناير عام 1988 قرر مجلس الدولة الصيني إدراج مسجد نيوجيهضمن الأماكن العامة المحمية في الصين، مما يدل على قيمته التاريخية والفنية.
وحول البنايات في مسجد نيوجيه قال العالم وانغ هواي تشونغ:
"البنايات الرئيسية فيه هي المصلي وبرج استطلاع الهلال ومئذنة وقاعتا تلاوةالقرآن الجنوبية والشمالية، القاعة الكبيرة، وجوسقان للأنصاب التذكارية والميضاءة. في أواخر فترة أسرة سونغ وأوائل أسرة يوان الملكية جاء العالم أحمد بورتاني والعالمعلى عماد الدين إلى المسجد لنشر العلوم الإسلامية، ثم توفيا عام 1280 وعام 1283 علىالتوالي فدفنا في المسجد ويسمى ضريحاهما بضريح الشيخين. وكل من يزور المسجد يقفأمام الضريحين تعبيرا عن احترامه لهما."
ويدل هذان الضريحان اللذان يعود تاريخهما إلى أكثر من سبعمائة سنة على عراقةتاريخ مسجد نيوجيه. يحتفظ المسجد بكثير من الآثار الدينية والثقافية الهامة، منهابعض المخ****ت العربية والفارسية والمطبوعات النفيسة للقرآن الكريم. فيوجد به نسخةمن القرآن الكريم تقع في 30 مجلدا، نسخها إمام صيني بالحبر الأسود والأحمر قبل 300سنة. خطه قوي ومنتظم والنسخ صحيح بدون خطأ، والتجليد جميل، لذلك قال أحد الخبراءالأجانب إنها من الكنوز التي لا تقدر بثمن.
بكين هي عاصمة جمهورية الصين الشعبية وقد شهدت هذه المدينة التغيرات التاريخيةوالبشرية التي حدثت على الأراضي الصينية. و تتميز بكين وهي من مدن العالم القديمةبقصورها الفخمة وأبنيتها الضخمة وحدائقها الغناء الساحرة التي تثير دهشة زوارهاوالأهم من هذا وتضم المدينة ما يسمى بالصينية سي خه يوان أي الدار الرباعية بطرازهاالمعماري الفريد.
حول النمط المعماري لبكين علينا أن نعود إلى ولادتها وارتباط ظهورها كعاصمةبأسرة يوان الملكية في الصين. حول هذا الموضوع تحدث العالم المسلم وانغ هوي تشونغقائلا:
"استعانت أسرة يوان الملكية بكثير من المتخصصين والعلماء المسلمين والعرب. فيبداية ظهور بكين[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) كانت مدينة يويتشو (بكين الحالية) تقع أقصى شمال السهول الشاسعةبشمال الصين، تحيطها الجبال من ثلاثة أركان وكانت منذ القدم نقطة اتصال بين سهولجنوبي الصين والجبال بشمالها، وقد ورد بالسجلات التاريخية ان المدينة ظهرت قبل 3000سنة كمركز للسلطة المحلية، ثم ضمتها قوات يان إليها، وبهذا فتحت أول صفحة في تاريخبكين الطويل."
وفي أواسط القرن الثاني عشر أصبحت مدينة يويتشو، التي كانت في ذلك الحين بلدةهامة بسهول شمالي الصين، مركزا سياسيا وعاصمة لأسرة جين الملكية التي كانت سلطتهامحصورة في شمال النهر الأصفر وفي أواسط القرن الثالث عشر تشكلت قوات أسرة يوانالملكية، التي وحدت أراضي الصين، وأقامت عاصمتها "دادو" في ضاحية بشمال شرقيالعاصمة القديمة حيث تم تخطيطها وفقا لمراسيم الإمبراطور الصيني في بناء قصوره. فلابد أن تكون المدينة الإمبراطورية مربعة الشكل وعلى كل من جوانبها الأربعة ثلاثبوابات، وتمتد داخلها تسعة شوارع كبيرة، بينما يقع القصر الإمبراطوري جنوبيهاوالأسواق شماليها، وشرقي القصر يقع معبد تايمياو لعبادة أسلاف الإمبراطور وغربيهمنصة شهجي لعبادة اله الأرض ومحاصيل الحبوب، وجميع هذه الأبنية موزعة على جانبيالخط المحوري للمدينة الذي ينتهي بالقصر الإمبراطوري التزاما بمفهوم تقليدي يفرضضرورة أن يكون عرش الإمبراطور متجها إلى الجنوب بما يعني سيطرة الإمبراطور الدائمةعلى أطراف الإمبراطورية.
وعندما تحدث العالم المسلم وانغ هواي تشونغ حول كيفية بناء مدينة بكين أشار إلىأن هناك سجلات تقول إن مهندسا عربيا اسمه اختيار الدين قد شارك في تخطيط مدينة بكينوقال:
"هناك سجلات تاريخية تقول إن مهندسا عربيا اسمه اختيار الدين قد شارك في تخطيطمدينة بكين ودمج فخامة وعظمة عاصمة الرشيد في بغداد بالطابع الصيني. وهناك رجل مسلمآخر هو السيد الأجل شمس الدين الذي تولى القضاء في مدينة دادو "بكين حاليا" شاركأيضا في تخطيط بكين. لذلك كانت بعض معالم مدينة بكين تجسد الثقافة العربية وذلكبفضل مشاركة بعض المسلمين في أعمال الإدارة والمال والعلوم في أسرة يوان الملكية."
وفي عام 1368 بدأت أسرة مينغ الملكية ببناء عاصمتها في نانجينغ جنوب الصين ثماحتلت قواتها مدينة دادو وتم تحويل اسمها الى "مدينة بيبينغ" وفي عام 1420 تغيراسمها إلى "بكين" وخلال هذه الفترة تم بناء المدينة المحرمة واسمها الآخر المدينةالإمبراطورية.
ومن معالم بكين مسجد نيوجيه الذي يقف شاهدا على الأثر العربي في العاصمة الصينيةمنذ القرن العاشر الميلادي أي قبل حكم أسرة يوان الملكية. وحول مسجد نيوجيه قالالعالم المسلم وانغ هواي تشونغ:
"لقد بني المسجد عام 996م في فترة أسرة سونغ الشمالية الملكية (960-1127) وتقولالسجلات التاريخية أن مؤسسه هو ناصر الدين الابن الثاني للعالم العربي قوام الدينالذي جاء من بلاد العرب إلى الصين ليستقر فيها. اختار ناصر الدين منطقة قانغر شانغ (شارع نيوجيه قديما) - إحدى مناطق تجمع المسلمين في بكين في تلك الفترة واشرف علىبناء هذا المسجد. تم ترميم وتوسيع المسجد عدة مرات في فترات أسر يوان ومينغ وتشينغالملكية(1206 – 1911)
وأضاف وانغ هواي تشونغ أن المسجد في شكله الحالي يرجع إلى فترة حكم الإمبراطوركانغ شي، في أسرة تشينغ الملكية(1644 - 1911) ويحظى المسجد بشهرة عظيمة بينالمسلمين داخل الصين وخارجها بتاريخه العريق وعظمة بنائه وأسلوبه المتميز، فهو ليسمجرد مكان مقدس للشعائر الدينية، بل يتميز بأسلوب بناء القصور الصينية القديمة فيالطراز المعماري والتقسيم الكلي، فيعتبر إحدى المجموعات المتميزة للأبنية القديمةالمشهورة في بكين. في 13 يناير عام 1988 قرر مجلس الدولة الصيني إدراج مسجد نيوجيهضمن الأماكن العامة المحمية في الصين، مما يدل على قيمته التاريخية والفنية.
وحول البنايات في مسجد نيوجيه قال العالم وانغ هواي تشونغ:
"البنايات الرئيسية فيه هي المصلي وبرج استطلاع الهلال ومئذنة وقاعتا تلاوةالقرآن الجنوبية والشمالية، القاعة الكبيرة، وجوسقان للأنصاب التذكارية والميضاءة. في أواخر فترة أسرة سونغ وأوائل أسرة يوان الملكية جاء العالم أحمد بورتاني والعالمعلى عماد الدين إلى المسجد لنشر العلوم الإسلامية، ثم توفيا عام 1280 وعام 1283 علىالتوالي فدفنا في المسجد ويسمى ضريحاهما بضريح الشيخين. وكل من يزور المسجد يقفأمام الضريحين تعبيرا عن احترامه لهما."
ويدل هذان الضريحان اللذان يعود تاريخهما إلى أكثر من سبعمائة سنة على عراقةتاريخ مسجد نيوجيه. يحتفظ المسجد بكثير من الآثار الدينية والثقافية الهامة، منهابعض المخ****ت العربية والفارسية والمطبوعات النفيسة للقرآن الكريم. فيوجد به نسخةمن القرآن الكريم تقع في 30 مجلدا، نسخها إمام صيني بالحبر الأسود والأحمر قبل 300سنة. خطه قوي ومنتظم والنسخ صحيح بدون خطأ، والتجليد جميل، لذلك قال أحد الخبراءالأجانب إنها من الكنوز التي لا تقدر بثمن.